العيني
171
عمدة القاري
4 ( ( بابُ تَرْكِ القِيَامِ لِلْمَرِيضِ ) ) أي : هذا باب في بيان ترك قيام الليل للمريض . 4211 حدَّثنا أبُو نُعَيْمٍ قال حدَّثنا سُفْيَانُ عنِ الأسْوَدِ قال سَمِعْتُ جُنْدبا يَقُولُ اشْتَكَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَةً أوْ لَيْلَتَيْنِ . . مطابقته للترجمة ظاهرة . ذكر رجاله : وهم أربعة : الأول : الفضل بن دكين . الثاني : سفيان الثوري ، وكذلك في إسناد الحديث الآتي ، سفيان هو الثوري ، نص عليه المزي في ( الأطراف ) وصرح في رواية الترمذي : سفيان بن عيينة . الثالث : الأسود بن قيس . الرابع : جندب ، بضم الجيم وسكون النون وفتح الدال وضمها وبالباء الموحدة : ابن عبد الله ، وقد تقدم في : باب النحر في المصلى ، في كتاب العيد ، ووقع في رواية البخاري في كتاب التفسير في * ( والضحى ) * جندب بن أبي سفيان وهو جندب بن عبد الله بن أبي سفيان إلا أنه تارة ينسب إلى أبيه وتارة إلى جده ، ولا يظن أن جندب ابن أبي سفيان غير جندب ابن عبد الله فافهم . ذكر لطائف إسناده : فيه : التحديث بصيغة الجمع في موضعين ، وفيه : العنعنة في موضع . وفيه : السماع . وفيه : القول في ثلاثة مواضع . وفيه : أن رجاله كوفيون . والحديث من الرباعيات . ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره : أخرجه البخاري أيضا في قيام الليل عن محمد بن كثير وفي فضائل القرآن عن أبي نعيم أيضا وفي التفسير عن أحمد بن يونس وعن بندار عن غندر ، وأخرجه مسلم في المغازي عن إسحاق عن سفيان بن عيينة وعن إسحاق ومحمد بن رافع وعن أبي بكر وأبي موسى وبندار ، ثلاثتهم عن غندر وعن إسحاق عن الملائي . وأخرجه الترمذي في التفسير عن ابن أبي عمر عن سفيان ابن عيينة وأخرجه النسائي فيه عن إسماعيل بن مسعود . ذكر معناه : قوله : ( اشتكى النبي ، صلى الله عليه وسلم ) ، أي : مرض ، وكذلك : تشكى ، قال الجوهري : اشتكى عضوا من أعضائه وتشكى بمعنى ، وأصله من الشكو ، قال ابن الأثير : الشكو والشكوى والشكاة والشكاية : المرض . وفي ( الصحاح ) : شكوت فلانا أشكوه شكوى وشكاية وشكية وشكاة إذا أخبرت عنه بسوء فعله بك ، فهو مشكو ومشكي ، والاسم : الشكوى . قوله : ( فلم يقم ) ، من القيام ، وانتصاب ليلة على الظرفية ، وهكذا وقع مختصرا ههنا ، وقد ساقه في فضائل القرآن تاما من شيخه أبي نعيم أيضا ، قال : حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان ( عن الأسود بن قيس ، قال : سمعت جندبا يقول : اشتكى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فلم يقم ليلة أو ليلتين ، فأتته امرأة ، فقالت : يا محمد ما أرى شيطانك إلاّ قد تركك ؟ فأنزل الله ، عز وجل : * ( والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى ) * ( والضحى : 1 3 ) . ورواه أيضا في كتاب التفسير في * ( والضحى ) * : حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير حدثنا الأسود بن قيس قال : سمعت جندب بن سفيان ( قال : اشتكى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فلم يقم ليلتين أو ثلاثا ، فجاءت امرأة فقالت : يا محمد إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك ؟ لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاثا ؟ فأنزل الله عز وجل : * ( والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى ) * ( والضحى : 3 ) . ورواه أيضا في * ( والضحى ) * : حدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر حدثنا غندر حدثنا شعبة ( عن الأسود بن قيس قال : سمعت جندبا البجلي . . قالت امرأة : يا رسول الله ما أرى صاحبك إلاّ أبطأ عنك ؟ فنزلت : * ( ما ودعك ربك وما قلى ) * ( والضحى : 3 ) . ورواه أيضا عن محمد بن كثير ، ويأتي عن قريب في هذا الباب ، وروى مسلم : حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا سفيان ( عن الأسود بن قيس أنه سمع جندبا يقول : أبطأ جبريل ، عليه الصلاة والسلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال المشركون : قد ودع محمد ، فأنزل الله تعالى : * ( والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى ) * ( والضحى : 1 3 ) . وروى مسلم أيضا من رواية زهير ( عن الأسود بن قيس ، قال : سمعت جندب بن سفيان يقول : اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلتين أو ثلاثا . . ) الحديث ، مثل رواية البخاري عن أحمد بن يونس ، وروى الترمذي وقال : حدثنا ابن أبي عمر ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ( عن الأسود بن قيس عن جندب البجلي ، قال : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في أنمار ، فدميت إصبعه فقال : هل أنت إلا إصبع دميت . وفي سبيل الله ما لقيت ، قال : وأبطأ جبريل ، عليه الصلاة والسلام ،